الشيخ عبد الله العروسي
12
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية
بالأصول كبيرا في الحال صحب الشبلي مات بأذربيجان سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة . قال بندار بن الحسين : لا تخاصم لنفسك فإنها ليست لك دعها لمالكها يفعل بها ما يريد ) فيه إشارة للأمر بترك الأخلاق الذميمة إذ العبد إنما يخاصم عن ملكه ، فإذا علم أن نفسه وما يملكه ملك لربه اعتمد عليه واكتفى بحسن نظره إليه فإنه القادر على جلب ما ينفعها ودفع ما يضرها عنها وحصل له التوكل والرضا بما يجريه الحق عليه في السعة وغيرها . ( وقال بندار : صحبة أهل البدع تورث الإعراض عن الحق ) لأن النفوس تأنس بما ترى وتسمع ( قوله : لتكون ممن تخلق الخ ) أي : عملا بقوله تعالى : خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ [ الأعراف : 199 ] واللّه أعلم اه مؤلفه . ( قوله : ويؤيده خبر من حسن إسلام المرء الخ ) ومن ذلك قيل إن الإمام مالكا رضي اللّه تعالى عنه تكلم بكلمة لا تعنيه ، فصام عاما كفارة لها اه مؤلفه . فربما ترى أفعال المبتدع وأقواله طاعة فتعمل بها . ( وقال بندار : اترك ما تهوى